إلى حبي الأول ..



بسم الله الرحمن الرحيم

كنت طفلاً صغيراً ، لا أزال أذكر أمي عندما كانت تطعمني ، و وقف الطعام بحلقي ، هلعت و فزعت .. لا أزال أذكرها ، عندما كنت أعود من اليوم الرياضي سعيداً مرتدياً زيا رياضياً صغيراً يناسب حجم الجسد النحيل ، كانت تقبل علي مبتسمة ” كيف كان لعبك ؟ من فاز ؟ هل فاز فريقك ؟ .. ” ، أذكر عندما كنت أستذكر دروسي ، نهرتني ذات يوم لأنني لم أحسن المذاكرة ، غضبت مني ، فإذا بالكل يقول لي ” مالك يا .. لم نعهدك كذاك أبداً! ” ، أمي .. تحملت من أجلي و إخوتي ما لم أصبر أنا عليه بضعة أشهر ، اليوم .. ابتعدت عنها .. عرفت ماذا تعني كلمة غريييييييييييييييييييييييييييييب ، أن تشعر أنه لا صديق لك و لا حبيب ، تشعر أنك لست بمأمن من الخلق ، أذكر أنني كنت على غير هدى ، حتى دخلت المرحلة الثانوية ، كانت فطرتي تنازعني ، كنت أريد النجاة بنفسي ، إذا بي أنتقل من مدارس اللغات اللإسلامية التي كانت أكثر ما تنعتني به التربية و الأخلاق ، إلى غابة من الوحوش ، كنت طفلاً بريئاً وسط عصابات من المدمنين ، أول أسبوع لي بهذه المدرسة أذكر أن أحدهم قام بلي ذراعي خلف ظهر ثم ضربني دون ذنب جنيت ، و قال لي ” لو تفوهت بحرف نجتمع عليك نوسعك ضرباً ” خرجت مني كلمة ” آه ” عن غير قصد ، فإذا بهم يجتمعون علي ، يسبونني و يضربونني ، عدت إلى منزلي أبكي ، كسير النفس ، موجع الجسد ، فإذا بها .. حبيبة القلب قلبي و روحي .. أمي ، تواسيني .. ” ما بك يا .. هل آذاك أحد ؟ “وا ستني كلماتها ، لم أشأ إزعاجها بهذر عابثين ، قلت لها ” لا شئ أمي ” ، كان أمامي وقتها طريق من ثلاثة : – أن أظل على ما أنا عليه مستضعفاً في الأرض ، أو – أسلك سبيلهم من العبث و المعاصي ، أما الثالث و هو الأصعب ، أن ألجأ لديني و التزامي دون إخلال بالشخصية .

و كان هذا اختياري ..

ما إن قررت اللإلتجاء لربي حتى نجاني لم يشأ سبحانه أن أظل ضعيفاً مكسوراً ، أحبني أساتذتي و البعض من أصدقائي ، مما اضطر الباقيين لاحترامي ، بفضل الله تقلدت مناصباً في مدرستي و على مستوى الإدارات ، كنت أحاول – قدر سلطتي – خدمة دين الله ، و كانت أمي – و لا زالت – تشجعني و تقف ورائي تحفزني لأصعد معها إلى حب الله و رضاه .

اللهم احفظ لي أمي ، بارك لي فيها ، و بارك لها في عمرها ، و ارزقها الخير و الثبات و الصحة و العافية ، يارب فاغنها بفضلك عمن سواك ، و ارزقني و إخواني برها و طاعتها ، و اجعل يوم أجلي قبل يومها ، و لا تريني يااااااااارب فيها مكروهاً أبداً .

إنك و لي ذلك و القادر عليه .

و ختاماً : سبحانك اللهم و بحمد لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك .

و كتبه ؛
الفقير إلى عفو ربه

فتى الإسلام المصري

  1. Bassooma
    يونيو 30, 2009 عند 1:25 م | #1

    oooooooooooooooooooh,greetings 4 u fata al Islam…..Barak Allah lak wa lanna fe a3zm uum fe la wogoooooood…da mosh 7ebr 3ala war2…laaaaaaaa da kalam sade2 we men al 2alb ella al 2lb…
    Mothers dol yesthoool ne72en men our blood we neddehom,na5od men our oragnas we nedihom,di absat absat absat al 7o2o2….li wa7da men a3zam ne3m Allah 3alinna wallahiiiiiiiiiii…..ana sa3t lamma akon medy22a we mosh gay liya noum masaln ..a2ool ya salaaaaaaaam!!!!!!!!!ya3nni Allah gave u mother wal arw3 walal a7la men kida we radiya 3aliki be ezn Allah,we meddiki e5wt kol youm thank Alah 3alihom enno homa mosh zai 99%men shabab el youm elli isA hayb2o zai al ful we a7san mema nat5yal,,,we mosh 7ad za3lan minnik,,yeb2a mosh gay liki noum lih ??????????????3alashan exam from Allah isA hatgibbi feh emtiyz…
    a5ir nasi7a..Always say(THANK S GOD) :) )))))))))))))))

  2. فتى الإسلام
    يونيو 30, 2009 عند 2:01 م | #2

    أختنا الفاضلة بالفعل الأم خير نعمة ، و هي ملاذ الجراح التي تطغى علينا

    و أسأل الله أن يبارك لك في والدتك و يتم عليك نعمة رضاها ، و أن يحفظ اخوانك و أخواتك و ينفع بهم الأمة

    و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

  3. يناير 14, 2010 عند 10:13 ص | #3

    الأم مصدر الحنان ومنبع الإحسان بالنسبة للولد ولذلك ذكّر هارون أخاه موسى عليهما السلام بأمه حين غضب وأخذ برأسه، قال سبحانه: “ولما رجع موسى إلى قومه غضبانَ أَسِفاً قال: بئسما خَلَفتموني من بعدي أَعَجِلتم أمر ربكم وألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه قال ابنَ أمَّ إن القوم استضعفوني..” الأعراف: 150 وفي موضع آخر قال: “يا بنَ أُم لا تأخذ بلحيتي ولا برأسي” . طه:94 .

    وسُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَن أحقُّ الناس بحسن صحابتي؟ قال: “أمك”. قيل: ثم من ؟ قال: “أمك”. قيل ثم من؟ قال “أمك”. قيل ثم من؟ قال: “أبوك”. رواه البخاري .

    وكان السلف رضوان الله عليهم يحتذون منهج النبوة فكان أبو بكر رضي الله عنه لما أسلم حمل إلى أمه الهداية ودعاها إلى الإسلام ولما تعذر عليه إسلامها طلب إلى النبي صلى الله عليه وسلم أن يدعو لها فأسلمت، وكذلك فعل أبو هريرة رضي الله عنه.

    وإن محبة الأم أعمق محبة …، ومحبة الأب أصدق محبة
    ولا تكون المرأة أماً بولادتها للبنين والبنات ولكن تكون أماً بتربيتها لهم

    وقد قال الإمام الشافعى فى الأم :
    وَاخْـضَـعْ لأُمِّــكَ وأرضها
    فَعُقُـوقُـهَـا إِحْـدَى الكِبَــرْ

    وقال المتنبى :
    أحِـنُّ إِلَى الكَـأْسِ التِي شَـرِبَتْ بِهَـا
    وأَهْـوَى لِمَثْـوَاهَا التُّـرَابَ وَمَا ضَـمَّا

    وقال أبوالعلاء المعري :
    لعَيْـشُ مَاضٍ فَأَكْـرِمْ وَالِدَيْـكَ بِـهِ
    والأُمُّ أَوْلَـى بِـإِكْـرَامٍ وَإِحْـسَـانِ
    وَحَسْبُهَا الحَمْـلُ وَالإِرْضَـاعُ تُدْمِنُـهُ
    أَمْـرَانِ بِالفَضْـلِ نَـالاَ كُلَّ إِنْسَـانِ

    ألا لا يعجبنَّ أحدٌ ببره بأمه، أو يتعاظم ما يسديه لها، فبرُّها طريق إلى الجنة.

    جاء عند البيهقي في شعب الإيمان، والبخاري في الأدب المفرد: “أن أبا بردة بن أبي موسى الأشعري حدّث: أنه شهد ابن عمر رجلاً يمانياً يطوف بالبيت، حمل أمه وراء ظهره يقول:
    إني لها بعيرها المذلَّل *** إن أُذعرت ركابها لم أُذعر

    الله ربي ذو الجلال الأكبر، حملتها أكثر مما حملتني، فهل ترى جازيتها يا ابن عمر؟ قال ابن عمر: لا، ولا بزفرة واحدة!”.

    أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يبارك لك فى أمك ، ويحفظها لك ويبارك فى عمرها ويرزقها الثبات ويزقك برها وطاعتها …اللهم آآآآمين
    اللهم أرحم أمى وأبى وأغفر لهما وإجمعنى وإياهم حول الحوض مع رسولك الكريم ، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.

    • يناير 14, 2010 عند 2:52 م | #4

      اللهم آمين و جزاكم الله كل خير على هذه المشاركة …

      و أسأل الله أن يجمعني بأمي على خير ، و يرزقنا و إياكم بر الأم و الأب و رضاهما عنا ، و أسأله سبحانه و تعالى حسن الختام .

  4. اغسطس 28, 2010 عند 6:11 ص | #5

    الله المستعان وعليه التكلان

    أوجعتم القلب و إنهمرت الدموع وإنا لله وإنا إليه راجعون

    رحم الله أمى وأبى وموتى المسلمين جميعا

    جمعنى الله بهم فى أعلى الجنان

    • اغسطس 28, 2010 عند 8:04 ص | #6

      اللهم ارحمهما و ارحم جميع موتى المسلمين
      الأم – إن صلحت – جنة الدنيا و ماء الحياة

      جمع الله بيني و بينها في الدنيا و الآخرة ، و لا تنسوا الدعاء لوالدي بالهدى و الثبات .

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.