بدايتي ..


بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

تعرفون يا أخوة .. لكل داعية بداية .. لا ينساها أبداً .. و بدايتي كانت غريبة .. كان لي أكثر من بداية ..

بالتحديد بدايتان ..

أولاهما كانت بداية عنيفة ، كنت عنيفاً جداً ، أسلوب فظ ، قلب لا يعرف للرفق بالخَلـْق سبيلاً ، ذلك حال أغلب الملتزمين في بداية التزامهم ، كانت الفتاة إذار مرت أمامي متبرجة ، انعقد حاجباي ، و كان الدعاء بالهداية و المغفرة لا يصاهر لساني قط ، بل اللعن – و العياذ بالله – و … ذكريات أشمئز من نفسي عند ذكرها .. و كان أخي الحبيب – حفظه الله و أتم عليه النعمة – دوماً يرشدني ، يحاول أن يقوم أسلوبي .. لا فائدة ظللت عنيداً ناقماً ، حتى التقيت به ..

و من هنا كانت البداية الثانية ..

وقور .. هادئ .. بسَّام .. ملتحي .. فقيه .. صدره ؟ أي رحابة تتسع ؟ .. عقله ؟ أي ذكاء خارق من الله به عليه ؟ يالله ! أراد الله لي النجاة على يديه ، كنت دائما ً أغتاظ من هدوئه ، أقول لماذا هذه اللحية ؟ المفترض أن يكون غاضباً ساخطاً لما يغضب الله ، لا حول و لا قوة إلا بالله ، كان حالي عسير بل جد عسير ، ثم لحظة بلحظة ، تعرفت عليه ، لما وقفت موقف العاصي ، أردت من الناس أن ترحمني عيونهم ، ندمت على كل لعن لعنته ، أو كل تقطيب أو عبوس في وجوه التائبين !! ، علمت أن الإنسان قد ترده ابتسامة عن فعل معصية ، أو تغير رأيه بالكلية في الملتزمين بالكتاب و السنة ، عرفت أستاذي و أنا في لحظة ضعف ، كنت أنتظر منه اللعن ، التوبيخ ، … لكن الله سبحانه و تعالى كان أرحم بي مني بعباده !! قابلني بابتسامة ودود .. ابتسامة غيرت – بفضل الله – كل حياتي .. و من هنا ..

جعلت البسمة شعاراً علقته على فمي ، أي تائب ، أقابله برحابة ، أضع نفسي مكانه ، لعل الرفق له هو القشة التي يتعلق بها الغريق ، و لعل العبوس و التولي هما القشة أيضاً …. التي تقصم ظهر البعير ..

إلى  شيخي الحبيبي و والدي الفاضل المربي .. جزاك الله عني الفردوس ..

و ..

سبحانك اللهم و بحمد لا إله إلا أنت أستغفرك و أتوب إليك .

و كتبه ؛

الفقير إلى عفو ربه : فتى الإسلام المصري .

  1. اغسطس 28, 2010 عند 6:30 ص | #1

    نسأل الله لنا ولكم الثبات

    وأن يحفظ كل من له فضل علينا ويجزيه عنا الفردوس الأعلى

    فكأنكم وصفتم حالنا فى البدايتين نسأل الله العفو والعافية

    بارك الله فيكم وحفظكم

  2. نوفمبر 28, 2010 عند 1:42 ص | #3

    الله يثبتك أخي الغالي
    وأسأل الله أن يلحقني بك ويهديني إلى الصراط المستقيم ويثبتنا عليه

    اللهم آمين

    تقبل تحيات أخوك

    • نوفمبر 28, 2010 عند 10:54 ص | #4

      أهلا بك و مرحباً أخي عبد العزيز
      نورتنا
      أسأل الله لي و لك و للمسلمين و المسلمات الهدى و التقى و العفاف و الغنى ..

  1. No trackbacks yet.

اترك رد

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / تغيير )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / تغيير )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / تغيير )

Connecting to %s

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.